شبكة عين الجزائر
أخي الكريم مرحبا بك زميلا لنا في موقعك المتميز شبكة عين الجزائر
معا نبني الوطن
شبكة عين الجزائر

موقع كتب علمية متخصصة فى القانون والاقتصاد والادب والعلوم الاجتماعية والتقنية

عالم مزيون

↑ Grab this Headline Animator


اعلانات جديدة
//
المواضيع الأخيرة
» اكبر مكتببة قانونيية تحميل مباشر
الجمعة ديسمبر 13, 2013 8:05 pm من طرف youcef-pre

» هنا نوضع طلبات الاشراف
الثلاثاء يونيو 18, 2013 9:11 am من طرف zergui badro

» كشف النقاط بكلوريا 2008 الان واخيار التوجه من هنا فقط
السبت يونيو 08, 2013 8:02 pm من طرف badri

» طلب استشارة في المنازعات العقارية
الجمعة أبريل 05, 2013 2:33 pm من طرف boussekar

» طلب حل قضية
الإثنين يناير 21, 2013 4:26 pm من طرف فتاة الاسلام

» الضبط الاداري
الإثنين ديسمبر 31, 2012 4:27 pm من طرف djafarararem

» مكتبة قانونية على شبكة الإنترنيت
الأحد ديسمبر 30, 2012 9:33 am من طرف kamelbezzobiri

» مزاد علني الجدزائر
الجمعة ديسمبر 14, 2012 5:33 pm من طرف djafarararem

» قرارات محكمة عليا الجزائر
الجمعة ديسمبر 14, 2012 5:30 pm من طرف djafarararem

» القانون الذي يتحدث عن البيع بالمزاد العلني
الجمعة ديسمبر 14, 2012 4:41 pm من طرف djafarararem

» أحكام مصرية
الجمعة ديسمبر 14, 2012 4:36 pm من طرف djafarararem

» محافظ البيع بالمزايدة
الجمعة ديسمبر 14, 2012 4:34 pm من طرف djafarararem

» نموذج بيع بالمزاد العلني
الجمعة ديسمبر 14, 2012 4:32 pm من طرف djafarararem

» هل تريد العمل بالانترنت مع الحصول على ماستر كارد مجانا اليك هذا الموقع
الخميس سبتمبر 06, 2012 2:40 pm من طرف issamd2010

» كل مراجع وبحوث السنة الاولى السداسي الاول قانون أعمال نظام جديد ل م د علوم قانونية وادارية تحميل مباشر
الجمعة أغسطس 24, 2012 6:37 am من طرف kadabenkada

» اكبر مكتبة قانونية على النت من شبكة عين الجزائر
الأحد يوليو 01, 2012 2:46 pm من طرف souadmeriem

» مقالات عن القوانين العقارية الجزائرية
الثلاثاء مايو 15, 2012 10:44 am من طرف ايميا

» حكام معاملة الحدث
الأحد مارس 25, 2012 4:17 pm من طرف amina raf

» طلب هام ومساعده
الإثنين مارس 05, 2012 5:52 pm من طرف عربى كمال

» المركز الدولي للأقليات في القانون الدولي العام مع المقارنة بالشريعة الإسلامية المستشار الدكتور/ السيد محمد جبر مقدمة عامة الباب التمهيدي : فكرة الأقليات في القانون الدولي المعاصر والشريعة الإسلامية تقسيم الفصل الأول : في التعريف بعنصر السكان و
الجمعة فبراير 17, 2012 4:19 pm من طرف HAMADY MED MAHMOUD

» مجموعة من الالعاب الرائعة لتعليم الانجليزية
الجمعة أكتوبر 07, 2011 9:44 pm من طرف SGHRIB

» امتحان في قانون المنافسة 2011 عنابة
الخميس فبراير 03, 2011 4:40 pm من طرف anis23

» الملكية المشتركة
الجمعة يناير 28, 2011 3:00 pm من طرف زائر

» كتاب المذاهب الأدبية والنقدية عند العرب والغرب
الأحد يناير 16, 2011 7:57 pm من طرف saleh-ch

» علم الاجرام
الأربعاء ديسمبر 22, 2010 1:30 pm من طرف koko

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط شبكة عين الجزائر على موقع حفض الصفحات

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


اعلانات جديدة
//

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عاديحقوق الأمم في القانون الدولي ( مجموعة من المحاميين الكرد في كردستان سوريا ) مع بروز التحولات الفكرية والسياسية والاقتصادية التي ظهرت في أوروبا في نهاية العصور الوسطى وبداية عصر النهضة ومن ثم عصر الأنوار بدأت تظهر أنساق فلسفية وسياسية جديدة تجلت برسم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin

avatar
Admin
عاديحقوق الأمم في القانون الدولي

( مجموعة من المحاميين الكرد في كردستان سوريا )
مع بروز التحولات الفكرية والسياسية والاقتصادية التي ظهرت في أوروبا في نهاية العصور الوسطى وبداية عصر النهضة ومن ثم عصر الأنوار بدأت تظهر أنساق فلسفية وسياسية جديدة تجلت برسم علاقة جديدة بين الإنسان والله والطبيعة بدأ يحتل الإنسان فيها مكانة هامة عكس ما كان في العصور الوسطى التي كان يحتل الإنسان فيها مركزاً هامشياً .
بالترافق مع هذه التحولات الفلسفية بدأت تتحدد مفاهيم سياسية جديدة وخاصة بعد انتهاء الحروب الدينية ونتائجها التي تجلت في معاهدة وستفاليا فقد تم وضع أسس ومبادئ متعلقة بتقليص السلطة الدينية للبابا وبروز مفهوم جديد للدولة وفكرة المساواة بين الدول ووضع أسس جديدة للعلاقات الدولية وترافق ذلك مع تطور النظم السياسية الموجودة ونشأة ما يصطلح عليه في التاريخ السياسي وعلم الأنظمة السياسية بالنظام البرلماني مع تسارع انتقال الملكيات المطلقة إلى الملكيات الدستورية أو المقيدة وشيوع مواثيق حقوق الإنسان وخاصة بعد الثورة الأمريكية والفرنسية وما تمخض عنها من إعلانات لحقوق الإنسان وحركة تدوين للدساتير كل هذا ساهم في إعادة النظر بالمفاهيم السياسية الأساسية الموجودة حينها , وهذه التحولات الفكرية دفعت باتجاه بلورة مفهوم للأمة على اعتباره تجلياً لسمات مشتركة لجماعة بشرية في ظروف تاريخية واجتماعية ودينية حيث كانت الصراعات حادة بين تلك الجماعات وجماعات أخرى مختلفة السمات والخصائص , فلجأت كل جماعة تتوحد وتقوم بحماية نفسها من الأخرى وذلك بتبني مفاهيم سياسية تؤسس لكيانات ومؤسسات خاصة بها تعبر فيها عن المشترك السياسي والحضاري والتاريخي انعكست بحركات سياسية أدت في النتيجة إلى إحداث تطورات سياسية في عموم أوربة بما عرف تاريخياً بثورات ربيع الشعوب وتأسيس الدول القومية كما في الوحدة السياسية لألمانية وايطاليا ودخول دول جديدة في المجتمع الدولي الجديد الناشئ , وبعدها بدأت تظهر الأسس التي يتحدد فيها مفهوم الأمة حيث انتشرت وتحددت معالمه في القرن التاسع عشر كحركة سياسية فكرية لم تكن واضحة المعالم في العهود السالفة فبدأت الحركة في أوربة وانتقلت وامتدت بعد ذلك إلى أسيا وأفريقيا وخاصة في فترة ما بين الحربين في القرن العشرين وبعدها أدت إلى استقلال وتكون الوحدات السياسية الجديدة وزوال الإمبراطوريات السابقة لتحل الدولة القومية محلها كأحد أهم الأشخاص القانونية والسياسية الجديدة في القانون الدولي والعلاقات الدولية وحيث أن أسس وعناصر قيام الأمم متعددة فهي من ناحية أخرى محل توافق بين المفكرين على مجموعة من العناصر المساهمة في تكوين الأمم وهذه العناصر اللغة والدين والجغرافيا والعرق والتاريخ المشترك والتوجهات السياسية المشتركة ولا يقدح من ذلك وجود اجتهادات ونظريات متعددة حول ارجحية وفاعلية أحد العناصر تجاه الأخر في تكوين الأمة وعلة ذلك اختلاف التاريخ الزماني والمكاني والثقافي والظروف السياسية التي مرت بها الأمة عبر تاريخها وصراعاتها .
وقد وردت وأقرت المواثيق الدولية مبدأ وجود الأمة وحريتها سواء في عهد عصبة الأمم أو ما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة صراحة فيما بعد وذلك حينما أكد على أن تعمل الأمم المتحدة على احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية للناس جميعاً بلا استثناء ولا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين سواء على الصعيد الفردي أم الجماعي عندما تم النص على مبدأ حق تقرير المصير للشعوب الذي أصبح من أهم أسس ومبادئ القانون الدولي الوضعي والمبادئ التي يقوم عليها التنظيم الدولي والعلاقات الدولية المعاصرة .
وحسبنا أن نشير إلى أن تطور القانون الدولي المعاصر استطاع أن يحدد المركز القانوني للأمة وما يترتب عليه من أثار قانونية متعلقة بحقوق الأمم بانياً ذلك على مبدأ شهير هو حق الأمة في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والحضاري المتعلق أساساً بمبدأ الحرية الإنساني سواء أكان على صعيد الفرد أم على صعيد الأمة أم على صعيد الدول تأكيدا على أن الاستقرار السياسي وبالتالي الحضاري لا يمكن أن يتحقق إلا باحترام حرية الإنسان الذي يؤدي بدوره إلى استقرار الأنظمة السياسية وبالتالي المجتمع الدولي , ولكل ما تقدم لم يعتبر القانون الدولي الدول وحدها هي الأشخاص القانونية الدولية بل أصبحت المنظمات الدولية والأفراد والأمم أصلا معاصراً في القانون الدولي توافقاً مع تطور القيم الحضارية والإنسانية , وقد انعكست هذه التطورات التاريخية والسياسية والفكرية على المفاهيم والمبادئ القانونية الدولية حتى استطاع الفقه الدولي أن يميز بين مفهوم الأمة وحقوقها وبين الأجانب من جهة والأقليات من جهة أخرى على اعتبار أن الوصف القانوني للأجنبي لا يندرج تحت ركن الشعب في الدولة وذلك لعدم تمتعه بالجنسية التي تعتبر الرابطة السياسية والقانونية التي تحدد التزامات الدولة والفرد ويكتسب الأجنبي بموجبها صفة الوطني . وبما أن المركز القانوني للأجنبي يغاير مركز الوطني فإن الفقه الدولي انقسم إلى اتجاهين فيما يتعلق بمعاملة الأجانب فالاتجاه الأول يقول بأن هنالك حداً أدنى لمعاملة الأجانب لا يجوز للدولة التي يقيمون عليها أن تنزل عنه وهو الاتجاه الغالب في الفقه والقضاء الدوليين وما سارت عليه الدول والاتجاه الثاني يدعو للمساواة بين معاملة الأجنبي والوطني وهو ما تؤكده القيم الإنسانية المعاصرة .
وبما أن القانون الدولي يلزم الدول بمعاملة خاصة للأجانب المقيمين على أرضها فإن المركز القانوني للأجنبي يجب أن لا يجعلنا نخلط بينه وبين المركز القانوني للأقليات والذين يعتبرون طائفة تدخل في تكوين ركن الشعب في الدولة ولكن الأقليات تتميز عن بقية أفراد الشعب بعامل سواء أكان العامل ديني أم لغوي أم عرقي ولكن وفقاً لقواعد القانون الدولي المعاصر فإنهم يتساوون في الحقوق والالتزامات مع شعب الدولة لأنهم يشتركون مع الوطني في تكوين شعب الدولة الذي لا يشترط فيه الانسجام المطلق فقد تتعدد الأديان في دولة كما في الدولة العراقية الفيدرالية أو قد تتعدد اللغات كما في الهند وسويسرا أو الأعراق كما في الاتحاد السوفييتي سابقاً .
ومع ذلك فيما يتعلق بواجبات الأقلية فإن الراجح في الفقه الدولي " هو أنه ليس من حق الأقلية حتى ولو كانت لها أمال وطنية تتعارض مع أمال الجماعة أن تطالب بالانفصال بدعوى تمتعها بحق تقرير المصير وكل ما يكون لها هو حقها أن تستخدم لغتها الخاصة وان تكون لها مؤسساتها الثقافية والتعليمية الخاصة فليس للأقلية باسم تقرير المصير أن تنتزع لنفسها دولة مستقلة عن دولة الأصل " ص 268 – القانون الدولي العام د. محمد سعيد دقاق – د.مصطفى سلامة حسين " وبما أن ميثاق الأمم المتحدة وهو أشهر وثيقة قانونية دولية ملزمة للدول كافة وترتب حقوقاً للفرد كفرد وكجماعة بشرية فلا يشترط أن تكون الدولة ذات السيادة الكاملة محلاً لأحكامه فقد رتب القانون الدولي المسؤولية الدولية على القادة كما هو نص المادة / 28 / من نظام روما لعام 1998 في حال خرق هذه الالتزامات وكما تجلى في مخالفة اتفاقيات جنيف و مبادئ محاكمة مجرمي الحرب وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد السلام والتي أصبحت من صميم النظام العام الدولي المعاصر الذي لا يجوز الاتفاق على خلافه ودخلت في صميم نظام روما وتشكيل المحكمة الجنائية الدولية , وأما ما يتعلق بحقوق الأفراد كمجموعة بشرية فيتجلى ذلك في النص على احترام حق الشعوب في تقرير المصير وقد ورد النص عليه مرتين في الميثاق "م1 ف2 " أثناء تعداد أهداف المنظمة الدولية ومرة ثانية في الحديث عن التعاون الدولي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية في المادة / 55 / من الميثاق الاممي وهنا نشير إلى مجموعة من المبادئ التي أتت عليها قرارات الأمم المتحدة أثناء المناقشات عبر تاريخها فيما يتعلق بمبدأ حق تقرير المصير :
1 – إن مبدأ تقرير المصير ليس مبدأ سياسي بل مبدأ قانوني مستقر وحق أساسي من أهم حقوق الإنسان .
2 – تقرير المصير حق لجميع الشعوب بما فيها شعوب الأقاليم الغير متمتعة بالحكم الذاتي والمشمولة بالوصاية ص 202 مدخل إلى القانون الدولي العام د.محمد عزيز شكري .
3 – كلمة الشعب تعني مجموعة الأفراد الذين يسكنون إقليما محدداً أي سكان الدول أو سكان الأقاليم الغير متمتعة بالحكم الذاتي أو سكان الأقاليم المشمولة بالوصاية ويمارس الحق بالاستفتاء الشعبي المباشر ويفضل أن يكون تحت رقابة الأمم المتحدة والهيئات الدولية والإنسانية والحقوقية المختصة .
وبما أن الاستقرار في العلاقات الدولية والإقليمية والداخلية لا يمكن أن يتم إلا باحترام حقوق الإنسان والأمم وتطبيق قواعد القانون الدولي والقيم الحضارية والإنسانية الداخلة في تكوين قواعده فإن هذا الاحترام هو تعبير عن احترام حرية الإنسان والأمم في ممارسة خياراتها السياسية والحضارية وذلك بالسماح لها ببناء نظمها السياسية وعلى اعتبار أن الأمم هي أصل في التنظيم الدولي المعاصر ودليل ذلك ما ورد في مقدمة الميثاق مؤكدة ذلك بقولها " نحن شعوب الأمم المتحدة " ويتفق بعض فقهاء القانون الدولي العام على أن الإنسان أصبح محوراً أساسيا ومحلاً لأحكامه كما هو منصوص في القانون الدولي الإنساني وتركيزه على حماية الإنسان سواء في السلم أم في الحرب , وبما أن العلاقات الودية لا يمكن أن تقوم إلا باحترام حقوق الأمم والشعوب فقد ورد ذلك في الإعلان العالمي لعام 1970 المعلن للعلاقات الودية بين الأمم والذي نص على احترام حق تقرير المصير بالإضافة إليه فقد تم دعوة ممثلي حركات التحرر الوطني إلى حضور مؤتمراتها بموجب قرارها رقم / 3237 / لعام 1974 حيث دعت منظمة التحرير الفلسطينية للمشاركة في مناقشات القضية الفلسطينية بصفة مراقب في مواجهة إسرائيل, وكل هذا يؤكد على أن الأمم المتحدة تقر بحق تقرير المصير للشعوب كمجموعة أفراد ولو لم يكونوا بالضرورة يشكلون كياناً سياسياً أو دولة " ص202 مدخل إلى القانون الدولي العام د.محمد عزيز شكري "
وبما أن مرجعية تنظيم العلاقات بين الأمم ينحصر اختصاصها في الأحكام الواردة في القانون الدولي وهذه الأحكام ملزمة للدول والمنظمات وتنظم العلاقات بين الأمم سواء أكانت خاضعة للاستعمار أم لا فانه لا يعتد بالتمسك بالأحكام الواردة في الدساتير في حال تعارضها مع المبادئ العامة في القانون الدولي فمثلاً حتى المعاهدات الدولية يجب أن لا تكون متعارضة مع القواعد الآمرة في القانون الدولي وهي القواعد التي لا يجوز الخروج عليها ولا يمكن تغييرها إلا بقاعدة لاحقة من قواعد القانون الدولي نفسه فلا يجوز للدول عقد معاهدات تبيح القرصنة أو العدوان أو انتهاك حقوق الإنسان أو تمس أو تعد ل مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها لمساس ذلك بالنظام العام الدولي الذي لا يجوز للدول الاتفاق على خلافه " ص428 مدخل القانون الدولي العام د.محمد عزيز شكري " وكذلك لا يجوز الاحتجاج بالسيادة لأننا لسنا أمام سيادة مطلقة للدول تجاه شعوبها بل أصبح مفهوم السيادة يعني حصرية الممارسة السياسية لها في داخل الدولة ضمن قواعد القانون الدولي التي هي ملزمة للدول كلها " ص86 مدخل إلى القانون الدولي العام د.محمد عزيز شكري " ..
وبما أن رسم العلاقات السياسية بين الشعوب المختلفة داخل الدولة الواحدة على أسس تعبر فيها الأمم عن تمايزها الايجابي القومي أو اللغوي أو الثقافي في إطار النظام الدستوري الداخلي بما يتوافق مع المبادئ العامة في القانون الدولي كما في الدول القائمة على التعدد الدستوري في أجهزتها ومؤسساتها السياسية المتمثلة في الدولة الفيدرالية, ولان حق تقرير المصير هو حق يقر حرية الشعوب في بناء وتوجيه وتحديد مصيرها السياسي والاقتصادي والثقافي ويتجلى ممارسة هذا الحق إما على المستوى الخارجي الدولي أو على المستوى الداخلي الدستوري , فعلى المستوى الخارجي الدولي يتأكد هذا الحق بإنهاء سيطرة وقمع شعب لأخر أو قمع سلطة سياسية خارجية على شعب وبان يختار الشعب وضعه الدولي وان يكون حرا في تحديد موقعه الدولي سواء بالانفصال عن دولة معينة أو الاتحاد مع دولة أخرى وفق آليات دستورية داخلية وبإرادته متوافقة مع القانون الدولي ,وإما أن يمارس على المستوى الداخلي ويقصد بذلك حرية الشعب في بناء واختيار النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يلائم معه وتعديله متى يشاء ويتجلى هذا الاختيار إما باعتماد نظام الحكم الذاتي السياسي "مناطق سياسية " أو باعتماد النظام الفيدرالي داخل الدولة وعليه فان ممارسة حق تقرير المصير داخلياً للأمم يتحدد بنظام الحكم الذاتي السياسي كحد أدنى والنظام الفيدرالي كحد أعلى داخل الدولة.
وعليه فان كل تصور لحل القضية الكردية في سوريا بالمطالبة بالحقوق الثقافية والاجتماعية يخالف الحقوق السياسية للشعوب الأصيلة المذكور أعلاه ويندرج هذا التصور ضمن حقوق الأقليات القومية " التركمان ,الأرمن , الشركس " , والذي لا ينطبق على المركز القانوني للشعب الكردي في سوريا , وحيث أن المركز القانوني والسياسي لقضية الشعب الكردي في سوريا يندرج ضمن حقوق الأمم والشعوب الأصيلة ولا يندرج ضمن حقوق الأقليات والأجانب .
وعليه فان تجلي ممارسة حق تقرير المصير يؤدي في نهاية المطاف إما أن يؤسس لدول وبالتالي لعلاقات دولية مستقرة ومتحضرة بين الشعوب قائمة على أساس التفاهم والاحترام الحضاري وترسيخ قيم الحرية للأفراد والشعوب , وإما أن يكون محدد لنوع الحكم السياسي الدستوري الداخلي في الدولة على أساس أن الشعب له مطلق الحرية في تحديد العلاقة السياسية بينه وبين الشعوب الأخرى في الدولة المتعددة القوميات في إطار الدستور الداخلي للدولة وقد أكد هذا الحق تاريخياً وتحدث عنه كل من الزعيم الشيوعي لينين وأكد ضرورة منح هذا الحق وأكده الرئيس الأمريكي ولسن في نقاطه الأربعة عشر وبما أن مقدمة ميثاق الأمم المتحدة أكدت " نحن شعوب الأمم المتحدة " والإعلان العالمي للعلاقات الودية بين الأمم نص على احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها وان منح هذا الحق يساهم في تحقيق العلاقات الودية بين الأمم ويعزز السلم والأمن الدوليين وارتباط حق تقرير المصير بمبدأ المساواة في الحقوق وعليه فان ممارسة هذا الحق وتكييفه وقواعد تنظيمه لا تعتبر من ضمن الاختصاص والسلطات الداخلية للدول لارتباطه بالسلم والأمن الدوليين وتأثيره على العلاقات الدولية فقد اعتبرت قواعده جزء لا يتجزأ من القواعد الدولية الآمرة وذلك بموجب المادتين / 56 – 103 / من الميثاق الذي لا تجوز مخالفته قطعاً بل تلزم الدول الغير أعضاء بنصوص الميثاق م / 2 – 6 / " ص97 حقوق الشعب الكردي في الدساتير العراقية – شورش حسن عمر " بالإضافة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة / 1514 / لعام 1960 الخاص بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الذي رسخ عملياً حق تقرير المصير ووضع حد للاستعمار ونصت الفقرة الثامنة من القرار بان لجميع الشعوب أن تحدد وبحرية مركزها السياسي وتسعى بحرية إلى تحقيق نموها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وحيث أن المطلق يجري على إطلاقه فقد أكد الحق لكل الشعوب بغض النظر عن أوضاعها القانونية والسياسية وبما أن الشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية ومستقر عليها فيعتبر شعب أصيل وبما أن كردستان قسمت تاريخياً بين تركيا وإيران والعراق وسوريا دون موافقة الشعب الكردي وبالقوة العسكرية نتيجة السياسات المتبعة فقد اجبر الشعب الكردي على العيش ضمن تلك الدول الناشئة بعد اتفاقية سايكس بيكو والذي جعل النظم والسلامة الإقليمية غير مستقرة من الناحية السياسية نتيجة إهمال وتجاهل حقوق الشعب الكردي بشكل مستمر وبعدم الاعتراف بوجوده ومنحه حقوقه مع إتباع سياسات عنصرية وقهرية وسياسات ترانسفال وتهجير قسري وتدمير تراثه الثقافي والتاريخي والحضاري عبر عمليات إبادة جماعية واسعة النطاق الأمر الذي يؤكد معه عدم إضفاء الشرعية القانونية الدولية على الحدود بما يخالف الإرادة السياسية للشعب الكردي في عموم كردستان وفق المواثيق الدولية التي أكدت حق تقرير المصير وأيضا ميثاقي حقوق الإنسان الدوليين لعام 1966 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فقد تطرقت المادة الأولى لكل من العهدين على حق تقرير المصير على انه من أهم حقوق الإنسان الأساسية وفي وثيقة هلسنكي للأمن والتعاون الأوربي لعام 1975والتي أكدت على احترام الحقوق المتساوية وحق تقرير المصير للشعوب , وجاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والشعوب" إعلان الجزائر / 1976 /" حيث اقر لكل شعب حق أساسي لتقرير مصيره وانه يحدد بحرية تامة وضعه السياسي دون تدخل وحتى أن المادة / 21 / من إعلان الجزائر أشارت إلى حقوق الأقليات وألزمت الدول على احترام حقوق الأقليات في إطار المصلحة العامة وأما إذا تعرضت الأقلية للاضطهاد فيكون لها الحق بتقرير مصيرها وحتى بالانفصال عن هذه الدولة لأنه قد يكون الانفصال عن الدولة هو الشكل المناسب لممارسة حق تقرير المصير وخاصة عندما ترفض الأغلبية الاعتراف بالأقلية وتحول بينها وبين المشاركة العادلة في السلطة والثروة بالدولة فانه يجوز لها أن تؤسس كيان سياسي لها وتكون حرة في تقدير مركزها السياسي والقانوني تمشياً مع التطورات الديمقراطية المعاصرة والتركيز على القيم الإنسانية وحريات الأمم في بناء نظمها الحرة المتوافقة مع أمانيها .
وبما أن الشعب الكردي في سوريا وفي عموم كردستان شعب أصيل اكتملت فيه عناصر الأمة ويعيش على أرضه التاريخية ولم ينل حقوقه القومية المشروعة المتمثلة في حق تقرير مصيره وترتكب بحقه سياسات قهرية وعنصرية قائمة على التجاهل وعدم الاعتراف بوجوده القومي والسياسي والتاريخي والثقافي وعليه فان ممارسة حق الشعب الكردي في سوريا في تقرير مصيره وحريته في تقرير مركزه السياسي والقانوني والدستوري حق طبيعي له وان ممارسة هذا الحق يمكن أن تكون في إطار الحدود السياسية لسورية الراهنة ويتجلى ذلك الحق على المستوى الداخلي الدستوري في إطار وضع ورسم جديد للعلاقة السياسية والدستورية بين الشعب الكردي والعربي قائمة على الاعتراف بوجود الشعب الكردي وبناء عقد سياسي واجتماعي جديد بوضع دستور جديد لسورية وبناء نظام سياسي جديد يظهر فيه التعدد القومي دستورياً مع اعتماد مبدأ اللامركزية السياسية وتطبيقه في مناطق الاختلاف القومي بين الشعب الكردي والعربي وبتبني نموذج الدولة الفيدرالية كحل عقلاني معاصر للتعدد القومي والديني والثقافي الموجود في سورية مع إعادة النظر بالعلاقة بين السلطات السياسية ووضع شروط الدولة الدستورية في صميم الدستور الجديد المقترح لسورية مع إقرار وجود مناطق سياسية وإدارية مختلفة للأقليات كالأرمن والتركمان والشركس وسن تشريعات خاصة بذلك , وهذا يؤكد بأن الإنسان بجوهره والاختلاف القومي المتعلق به واحترام الاختلاف بكل أطيافه وأشكاله ما هو إلا مبدأ تتجلى فيه ممارسة الحرية للفرد والجماعة في بناء نظامه الحر وفلسفته السياسية والإنسانية مع كل ما يتوافق مع الأسس التي تقوم عليها الأنظمة الفيدرالية من تعدد في الدساتير وثنائية في السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية وتوزيع للسيادة الداخلية بما يتوائم مع الدستور الفيدرالي بشرط عدم تعارضه مع المبادئ الأساسية في القانون الدولي عامة من جهة ولجهة التقسيم العادل للسلطة والثروة بما يؤدي إلى تطبيق روح العدالة والتوزيع العقلاني المعاصر اخذين بذلك رغبات السكان والمناطق المحرومة تاريخياً بحيث تتحول إلى مناطق متساوية تنموياً.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aina.yoo7.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى