شبكة عين الجزائر
أخي الكريم مرحبا بك زميلا لنا في موقعك المتميز شبكة عين الجزائر
معا نبني الوطن
شبكة عين الجزائر

موقع كتب علمية متخصصة فى القانون والاقتصاد والادب والعلوم الاجتماعية والتقنية

عالم مزيون

↑ Grab this Headline Animator


اعلانات جديدة
//
المواضيع الأخيرة
» اكبر مكتببة قانونيية تحميل مباشر
الجمعة ديسمبر 13, 2013 8:05 pm من طرف youcef-pre

» هنا نوضع طلبات الاشراف
الثلاثاء يونيو 18, 2013 9:11 am من طرف zergui badro

» كشف النقاط بكلوريا 2008 الان واخيار التوجه من هنا فقط
السبت يونيو 08, 2013 8:02 pm من طرف badri

» طلب استشارة في المنازعات العقارية
الجمعة أبريل 05, 2013 2:33 pm من طرف boussekar

» طلب حل قضية
الإثنين يناير 21, 2013 4:26 pm من طرف فتاة الاسلام

» الضبط الاداري
الإثنين ديسمبر 31, 2012 4:27 pm من طرف djafarararem

» مكتبة قانونية على شبكة الإنترنيت
الأحد ديسمبر 30, 2012 9:33 am من طرف kamelbezzobiri

» مزاد علني الجدزائر
الجمعة ديسمبر 14, 2012 5:33 pm من طرف djafarararem

» قرارات محكمة عليا الجزائر
الجمعة ديسمبر 14, 2012 5:30 pm من طرف djafarararem

» القانون الذي يتحدث عن البيع بالمزاد العلني
الجمعة ديسمبر 14, 2012 4:41 pm من طرف djafarararem

» أحكام مصرية
الجمعة ديسمبر 14, 2012 4:36 pm من طرف djafarararem

» محافظ البيع بالمزايدة
الجمعة ديسمبر 14, 2012 4:34 pm من طرف djafarararem

» نموذج بيع بالمزاد العلني
الجمعة ديسمبر 14, 2012 4:32 pm من طرف djafarararem

» هل تريد العمل بالانترنت مع الحصول على ماستر كارد مجانا اليك هذا الموقع
الخميس سبتمبر 06, 2012 2:40 pm من طرف issamd2010

» كل مراجع وبحوث السنة الاولى السداسي الاول قانون أعمال نظام جديد ل م د علوم قانونية وادارية تحميل مباشر
الجمعة أغسطس 24, 2012 6:37 am من طرف kadabenkada

» اكبر مكتبة قانونية على النت من شبكة عين الجزائر
الأحد يوليو 01, 2012 2:46 pm من طرف souadmeriem

» مقالات عن القوانين العقارية الجزائرية
الثلاثاء مايو 15, 2012 10:44 am من طرف ايميا

» حكام معاملة الحدث
الأحد مارس 25, 2012 4:17 pm من طرف amina raf

» طلب هام ومساعده
الإثنين مارس 05, 2012 5:52 pm من طرف عربى كمال

» المركز الدولي للأقليات في القانون الدولي العام مع المقارنة بالشريعة الإسلامية المستشار الدكتور/ السيد محمد جبر مقدمة عامة الباب التمهيدي : فكرة الأقليات في القانون الدولي المعاصر والشريعة الإسلامية تقسيم الفصل الأول : في التعريف بعنصر السكان و
الجمعة فبراير 17, 2012 4:19 pm من طرف HAMADY MED MAHMOUD

» مجموعة من الالعاب الرائعة لتعليم الانجليزية
الجمعة أكتوبر 07, 2011 9:44 pm من طرف SGHRIB

» امتحان في قانون المنافسة 2011 عنابة
الخميس فبراير 03, 2011 4:40 pm من طرف anis23

» الملكية المشتركة
الجمعة يناير 28, 2011 3:00 pm من طرف زائر

» كتاب المذاهب الأدبية والنقدية عند العرب والغرب
الأحد يناير 16, 2011 7:57 pm من طرف saleh-ch

» علم الاجرام
الأربعاء ديسمبر 22, 2010 1:30 pm من طرف koko

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط شبكة عين الجزائر على موقع حفض الصفحات

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


اعلانات جديدة
//

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عادي حماية حقوق الاقليات الديمقراطية و الاسلام و حقوق الاقليات (العدد13) د. صلاح عبدالرزاق الاقلية هي مجموعة من سكان اقليم او دولة تختلف عن الاغلبية في الانتماء الإثني او القومي اوالديني او المذهبي. وقد وحدت الأقليات بين اكثر الشعوب والأمم. لكنها في ا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin

avatar
Admin
عادي
حماية حقوق الاقليات الديمقراطية و الاسلام و حقوق الاقليات (العدد13)


د. صلاح عبدالرزاق الاقلية هي مجموعة من سكان اقليم او دولة تختلف عن الاغلبية في الانتماء الإثني او القومي اوالديني او المذهبي. وقد وحدت الأقليات بين اكثر الشعوب والأمم. لكنها في الغالب كانت تعاني من هيمنة وظلم الاكثرية بسبب عدم وجود ضمانات او ضوابط تحميها من بطش الاغلبية. ويعود منشأ الأقلية في الدولة الى اسباب منها: 1- وجود مجموعات سكانية تعيش الى جانب بعضها البعض في منطقة واحدة، وتختلف في انتماءاتها القومية او الدينية او المذهبية عند تأسيس الدولة، حيث يجري ضم هذه المجموعات في كيان سياسي واحد، تصبح فيه بعض الجماعات اقليات مقارنة بالأغلبية المختلفة عنها، مثلا العراق (سنة وشيعة وصابئة ومسيحيين، وعرباً واكراداً وتركماناً وكلدو آشوريين)، وإيران (اغلبية شيعية واقليات سنية، وقوميات فارسية وتركية كبيرة وأخرى صغيرة كالكردية والعربية والتركمانية والبلوشية، واقليات يهودية وارمنية وزرادشتية)، ومصر (مسلمين وأقباط)، ولبنان (عرب ودروز ومارونيين، وسنة وشيعة ومسيحيين وأرمن..)، وفي العديد من الدول الافريقية والآسيوية والأوربية. 2- قيام دولة بضم او احتلال اقليم مجاور كما جرى لعرب الأسكندرونة في تركيا، وعرب المحمرة في ايران، ودروز الجولان في اسرائيل، والبوسنة التي ضمت الى النمسا، أو إقليم كوسوفو من قبل يوغسلافيا. 3- انسحاب الدولة عن الأقليم لتترك اقليات تختلف عن السكان الاصليين، كما حدث في الهند حيث وجدت الاقلية المسلمة، او الأقليات التركية في بلغاريا والبانيا واليونان. 4- تحول مجموعة من اهل البلاد الاصليين الى دين آخر مما يحولهم الى اقلية دينية، كما حدث في اندونيسيا والفلبين والصين وماليزيا ونيجيريا وغيرها حيث اعتنقت مجموعات سكانية الأسلام. 5- هجرة مجموعات سكانية من بلدها الأصلي الى بلد آخر طلباً للرزق والعمل او بحث عن ملاذ آمن. كما هو الحال في الأقليات المسلمة في اوربا الغربية وأمريكا وكندا وأستراليا وبلدان أمريكا اللاتينية. حماية الأقليات يعود دخول مبدأ حماية الأقليات إلى القرن الثامن عشر عندما بدأت الدول الأوربية بفرض حمايتها على الأقليا ت المسيحية في اراضي الدولة العثمانية. فقد تضمنت معاهدة (كوجوك كايناريا) الموقعة عام 1774 بين روسيا والدولة العثمانية حقاً للروس يسمح ببناء كنيسة ارثوذكسية في حي بيكلو beyoglu الذي يسكنه الأجانب في اسطنبول، ويضمن حمايتها وحق تعيين ممثلين فيها. واعتبرت روسيا ذلك الأمتياز المحدود حقا ً يمنحها صلاحية حماية كل المسيحيين الأرثوذكسيين في انحاء الامبراطورية العثمانية، وحق التدخل اذا ما رأت ما يهدد اوضاعهم، وان تستشير الدولة العثمانية الروس فيما يتعلق بأية اجراءات تخص الأقلية الأرثوذكسية(1). واعلنت فرنسا عن رغبتها في ممارسة حق مشابه تجاه الأقلية المسيحية الكاثوليكية في الامبراطورية العثمانية (المارونيين في لبنان). وطالبت بريطانيا بادعاء مماثل في حقها بحماية الدروز في لبنان واليهود في فلسطين.استغل القناصل الأوربيون ضعف البلدان الاسلامية وأخذوا يطلبون المزيد من شهادات (البرائتلي) للرعايا العثمانيين من الأقليات الدينية. وبلغ الامر ببعض القناصل ان يطلب الافاً من هذه الشهادات سنوياً، حتى القرن التاسع عشر، مما شكل منحى جديداً في تغيير الجنسية العثمانية، حيث اصبح المواطنون غير المسلمين يتمتعون بحقوق وامتيازات اكبر من مواطنيهم المسلمين في نفس البلد. وبرغم السلبيات التي رافقت ممارسة حماية الاقليات في الدولة العثمانية، لكن هذه الحماية ادت الى تغيير جوهري في وضعية الاقليات الدينية في المجتمع الأسلامي.ففي عام 1839 اصدر السلطان عبد المجيد مرسوماً سلطانيا ً(خطي شريف) في قصر كلهان، تضمن اعلان المساواة بين المسلمين وغير المسلمين، مما يعني الغاء الوضع الشرعي التقليدي لغير المسلمين على اعتبار انهم اهل ذمة. وتم التاكيد ما ورد في المرسوم بقرار سلطاني آخر عام 1856 حين اصدر السلطان مرسوما ً آخر (خطي همايون) الذي منح المساواة التامة والحرية الدينية الكاملة للرعايا المسيحيين في الامبراطورية العثمانية(2). الأقليات في الأنظمة الديمقراطية شهدت الدول الغربية وجود اقليات قومية ودينية ومذهبية، تعرضت الى اضطهاد وقمع بدءاً بمحاكم التفتيش الاسبانية التي كانت تلاحق كل من يعتقد بآراء وعقائد لاترضى عنها الكنيسة. وقد عانى المسلمون في القرن السابع عشر وما بعده من اعتقال وحرق وقتل واغتصاب. كما عانت الاقلية اليهودية في القرنين الثامن والتاسع عشر من اضطهاد الكنيسة والدولة. اما الاقليات القومية فبقيت تعاني من اضطهاد منظم جعلها تشهر السلاح للدفاع عن مطالبها القومية والثقافية والمذهبية، مثلاًجماعة الباسك في اسبانيا، والأيرلنديين الكاثوليك في ايرلندا الشمالية ضد الهيمنة البريكانية الأنجليكانية. لايمكن للأقليات العيش بسلام في اي بلد دون قوانين تضمن حمايتها وحرياتها الدينية والثقافية ومساواتها مع الأكثرية في التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية. وقد وجدت هذه الضمانات طريقها الى الدساتير الغربية منذ وقت مبكر، وقبل نشوء فكرة حقوق الإنسان والمواثيق الدولية. فقد اصدر البريطانيون وثيقة الماكنا كارتا (العهد العظيم) Magna Carta عام 1215، التي اشتملت على ثلاث وستين مادة، تضمن حقوق وحريات الاقطاعيين والكنيسة والتجار وحتى الأجانب منهم، وبالتزام النزاهة والعدالة في القضاء. وعلى ضمان الحرية الشخصية لكل فرد من افراد الشعب، مهما اختلفت طبقته وتباينت درجته في المجتمع. وقد أكدت المادة (_39) على ما يأتي: ((لايجوز القبض على اي شخص حر أو اعتقاله،أو نزع ممتلكاته أو حرمانه أو ابعاده أوإنزال الضرر به بأي طريقة كانت. كما لايجوز أتخاذ أي إجراءات ضد المواطن إلا بواسطة أحكام قانونية تصدر عمن هم من طبقة مماثلة لطبقته، وبمقتضى قوانين البلاد)). وتأكيدا ً لما ورد اعلاه نصت المادة (40) على لسان الملك ((لن نمنع أحدا ً من الوصول الى حقه بطريقة عادلة، ولن نعرقل ذلك أو نساوم عليه)). ومن أجل تنفيذ ما ورد في الوثيقة فقد نصت المادة (25) على تأليف لجنة مكونة من خمسة وعشرين بارونا، تختص بمراقبة أحكام الوثيقة. ومن حق اللجنة إعلان الثورة والقتال ضد الملكية إذا اضطرت الى ذلك(3). وفي عام 1689 تم وضع سند الحقوق Bill of Rights الذي قلص من حرية الملك ومنعه من التصرف دون العودة الى البرلمان. اذ منعت الوثيقة الملك من تعليق مفعول القوانين أو فرض أية ضريبة كانت، أو إنشاء محاكم دون موافقة البرلمان. كما تم ضمان الحريات الشخصية وحق المواطنين في تقديم العرائض. الأمريكيون الدستور عام 1776 الذي يعتبرونه الأساس لحقوق الإنسان. وأصدر الفرنسيون وثيقة (حقوق الإنسان والمواطن) بعد الثورة الفرنسية عام 1789 ويعتبرونها الأنطلاقة الاولى لمبادئ حقوق الإنسان. وتضمن الدستور الهولندي الصادر عام 1814 مواد تضمن حقوق وحريات جميع من يتواجد على الاراضي الهولندية، وليس المواطنين الهولنديين فحسب. فقد نصت المادة الأولى على انه: (يُعامل كافة الموجودين في هولندا بالتساوي، ويمنع التمييز العنصري بسبب الدين أو المعتقد أو الميول السياسية أو العرق أو الجنس أو أية خلفية أخرى)). وتنص المادة السادسة على أنه ((لكل شخص الحق في ممارسة شعائره الدينية أو معتقداته بحرية، كفرد أوضمن جماعة. ويتحمل كل شخص مسؤولية ذلك ضمن القانون)). وتضمن المادة السابعة حرية التعبير بكا أشكاله حيث تنص على أنه ((لا يحتاج أي شخص رخصة للتعبير عن أفكاره ومشاعره)). وتضمن المواد (8-13) حقوق الاجتماع والتظاهر وحرمة حياته الشخصية ومنزله وسرية مراسلاته وتأسيس الجمعيات والأحزاب. وتطبق هذه المفاهيم الحقوقية والضمانات الدستورية على جميع المواطنين بما فيهم الأقليات الدينية والمذهبية والقومية. فصارت الأقليات تتمتع بجميع الحقوق والحريات والامتيازات التي تتمتع بها الأكثرية بلا أستثناء. وساهم في ترسيخ تطبيق المبادئ الديمقراطية والحقوق العامة صدور إعلانات ومواثيق واتفاقيات دولية تؤكد على احترام حقوق الأنسان وحكاية الأقليات. حقوق الأقليات في القانون الدولي في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى نشأت عدة دول جديدة تضم أقليات دينية وقومية عديدة. الامر الذي انعكس على المعاهدات الدولية التي تضمنت بنوداً واضحة تنص على حماية الأقليات فيها كما في معاهدات الصلح الأربع التي أبرمت مع كل من النمسا والمجر وبلغاريا وتركيا، وفي المعاهدات الخاصة التي عقدت مع بعض الدول الناشئة كبولونيا ويوغسلافيا. وكانت هذه البنود تشتمل على ضمانات خاصة للأقليات تعهدت الدول المذكورة بمراعاتها تحت إشراف عصبة الأمم التي كان يحق لها النظر، عبر مجلس الوصاية التابع لها، في المخالفات والانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات. وأصدرت الجمعية العامة لعصبة الأمم عام 1933 قراراً تتمنى فيه على الدول غير الموقعة على نظام حماية الأقليات مراعاة قواعد العدل في معاملتها للأقليات الخاضعة لسيادتها(4). عند أنشائها، لم ينص ميثاق الأمم المتحدة بشكل واضح على مواد خاصة بحماية الأقليات بل اكتفت بما ورد من مفاهيم في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 / 12 / 1948. إذ تنص المادة (55) على أن الأمم المتحدة تعمل على (أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين)). ويفسر البعض تحاشي ميثاق الأمم المتحدة ذكر الأقليات صراحة الى بروز مفاهيم سيادة الدولة بقوة واسعة بحيث يمكن أن يعتبر ذكر الأقليات أو حمايتها تدخلاً في الشؤون الداخلية ومدعاة لزعزعة استقرار الدولة إذا ما قامت دولة أجنبية بأستخدام الارتباطات القومية والدينية والمذهبية مع أقلية تقيم في بلد آخر. ومن هذا المنطلق رأت الأمم المتحدة قضية حماية الأقليات من أختصاص الدولة نفسها التي تعتبر تلك الأقلية من رعاياها. يضاف الى ذلك أن قيام أنظمة ديمقراطية حقيقية في بلدان العالم هو أفضل ضمان لحماية الأقليات في تلك البلدان. ولم يمض أقل من عقدين من الزمان حتى أضطرت الأمم المتحدة إلى التاكيد صراحة على حماية الحقوق الأساسية للإنسان ومنها حقوق الأقليات، خاصة بعد أفتضاح الممارسات الفظيعة لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، والرفض العالمي للممارسات الوحشية ضد مجموعات عرقية أو دينية أو قومية. ففي 20 /11 /1963 صدر إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. أذ أكد الإ علان على ((أن الجميع سواء أمام القانون، لهم دون تمييز حق متساو في حمايته وحق متساو في الحماية من أي تمييز ومن أي تحريض على مثل هذا التمييز)). ورفض الإعلان ((أن أي مذهب يقوم على التفرقة العنصرية أو التفوق العنصري مذهب خاطئ علميا ً ومشجوب أدبيا ً وظالم وخطر أجتماعيا ً، وأنه لايوجد مبرر نظري أو عملي للتمييز العنصري)). كما أبدى الإعلان القلق الشديد من ((التمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الإثني في بعض مناطق العالم)). ووضع الإعلان ضوابط لمنع التمييز بين البشر على أساس العرق أو اللون أو الأصل الذي يمثل إهانة للكرامة الإنسانية (المادة 1). وحظر على أية دولة تقوم، عن طريق التدابير الضبطية أو غيرها، بتشجيع أو تحبيذ أو تأييد أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الأثني يصدر عن أي جماعة أو مؤسسة أو فرد (المادة 2). وأعتبر جريمة ضد المجتمع، ويعاقب عليه القانون، كل تحريض على العنف وكل عمل من أعمال العنف يأتيه أي من الأفراد والجماعات ضد أي عرق أو أي جماعة من لون او أصل إثني آخر (المادة9). في 18 / 12 / 1992 أصدرت الأمم المتحدة (إعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين الى أقليات قومية أو أثنية أو دينية أو لغوية). إذ أكد الإعلان على جميع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية ومنع جرائم الإبادة البشرية ومنع جميع اشكال التمييز ضد المرأة والطفل. ورأت الأمم المتحدة أن ((تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين الى اقليات قومية أو أثنية أو دينية أو لغوية يسهمان في الأستقرار السياسي والأجتماعي للدول التي يعيشون فيها)). ونصت المادةالأولى من الإعلان على أن ((تقوم الدول، كل في أقليمها، بحماية وجود الأقليات وهويتها الثقافية والدينية واللغوية، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية. وأن تعتمد الدول التدابيرالتشريعية الملائمة لتحقيق تلك الغايات)). كما أكد الإعلان على حق الأقليات في التمتـــع بثقافتـــها الخاصة، وممارسة دينها وعقائدها وطقوسها، واستخدام لغتها بحرية، والمشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصاديـــة العامة مشاركة فعلية. من تجارب الأنظمة الديمقراطية لا تكاد دولة اوربية إلا وتوجد فيها أقلية دينية أو قومية، لكن كيف عالجت هذه المشكلة؟ يوجد في المانيا اربع أقليات وطنية وهي الأقلية الدنماركية وجماعة الفريز وجماعة السينتي والروما (الغجر) والشعب الصوربي. وبناء على (اتفاقية المجلس الأوربي لحماية الأقليات الوطنية) المصادق عليه عام 1997، تحظى لغات هذه الأقليات بالدعم الأوربي. ويقيم الدنماركيون ممن يحملون الجنسية الألمانية في منطقة (شليز فيغ) وهي منطقة خسرتها الدنمارك عام 1864. ويقيم الفريزيون في المنطقة الساحلية شمالاً حيث يتوزعون بين ألمانيا وهولندا. وكانوا قد هاجروا الى شمال فريزيا في القرن السابع الميلادي. ولكل من هذه الأقليات الوطنية الأربع حياتها الثقافية ومؤسساتها الخاصة بها، والتي تتلقى دعماً مادياً من الحكومة الأتحادية وحكومات الولايات(5). وأما انكلترا فقد بدأت كتجمع لممالك صغيرة حتى أصبحت بلداً واحدا ً في القرن العاشر. ففي عام 1536 انضمت ويلز الى اتحاد انكلترا. والتحقت اسكتلندا عام 1707، ثم أيرلندا عام 1921. ويمثل الاسكتلنديون 10% من سكان بريطانيا، وسكان ويلز 5%، والأيرلنديون 2%. ورغم التعايش الطويل على مدى قرون لكن هذه الأقليات حافظت على ثقافتها وتقاليدها وعاداتها ولغاتها، بل أن اسكتلندا لديها نظام تشريعي خاص ومستقل عن التشريعات البريطانية. وما زال اهالي ويلز يتكلمون لغتهم الخاصة. كما توجد لغات آخرى هي الغاليّة التي يتحدث بها سكان أسكتلندا، ولغة قديمة مثل الكورنية والمانكس. وبعد الحرب العالمية الثانيةنشأت أقليات جديدة بعد قدوم المهاجرين من المستعمرات السابقة (الهند والباكستان وبنغلادش وأفريقيا والكاريبي). وأصبح الأسلام ثاني أكبر ديانة في بريطانيا حيث يوجد ما يزيد على المليون مسلم. ولم تخل بريطانيا من المشاكل والأزمات مع أقلياتها، وخاصة في أيرلندا الشمالية التي تعود مشكلتها الى قرنين من الصراعات السياسية والعسكرية والعصيان المدني والمقاومة السلمية. ولم تنته العمليات العسكرية إلا بعد اعتراف لندن بالجناح السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي (الشين فين)، وبداية الحوار بين الطرفين. وتأججت قضية أسكتلندا عندما طالب الأسكتلنديون بحصة من الثروات الطبيعية بعد اكتشاف النفط والغاز على الساحل الأسكتلندي. إذ رأى الأسكتلنديون أن إقليمهم يزود الحكومة في لندن بكميات هائلة من العائدات دون ان يحصلوا على نسبة من الدخل تناسب ما يقدمونه للحكومة. لم يكن من المناسب التغاضي عن المطالب الاسكتلندية، فجرى تحويل بعض صلاحيات الحكومة المركزية الى البرلمان الاسكتلندي، ليشارك في اتخاذ القرارات المتعلقة بإنتاج وتسويق النفط والغاز وتوزيع العائدات. وفي ويلز كان أهالي ويلز يؤكدون على أهمية ممارسة تراثهم الحضاري وخاصة أستخدام لغتهم القومية. وافقت الحكومة المركزية على أستخدام لغة ويلزفي الإعلانات الحكومية وعلامات الطرق وغيرها الى جانب اللغة الإنكليزية. وبذلك هدأت حدة النزعة القومية، حتى أن سكان ويلز رفضوا عام 1997 تشكيل برلمان خاص بهم، لأنهم لم يروا هناك حاجة لهم طالما أنهم يتمتعون بجميع الحقوق والحريات التي يتمتع بها الانكليز(6). حقوق الأقليات في الإسلام فيما يتعلق بوضع الأقليات في الدولة الإسلامية، هناك بون شاسع بين النظرية والتطبيق، بين التطبيق النبوي والعلوي وبين التطبيق الأموي والعباسي والفاطمي. لذلك يجب أن لايجري تعميم التجربة الأسلامية في صدر الاسلام على المراحل التاريخية اللاحقة في الدول الإسلامية التي نشأت وازدهرت في بغداد ودمشق والقاهرة والقيروان والأندلس. بعد وصوله إلى يثرب، بادرالنبي محمد (ص) بعقد أو حلف مدني مع يهود المدينة، أصبحوا فيه مواطنين يتمتعون بنفس الحقوق وحريات بقية المواطنين المسلمين. ففي صحيفة- الكتاب الذي كتبه النبي (ص) في السنة الأولى للهجرة (622م)،والذي يعتبر اول نص دستوري منذ خمسة عشر قرناً، جاء: ((هذا كتاب من محمد النبي، رسول الله، بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب، ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم، أنهم أمة واحدة من دون الناس... وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصرة والأسوة، غير مظلومين ولامتناصر عليهم... وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين. وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين. لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، ومواليهم، وأنفسهم إلا من ظلم وأثم، فإنه لايوتغ إلا نفسه وأهل بيته)). فقد اعتبرت الوثيقة اليهود مواطنين عليهم واجبات المواطنة في الدفاع عن الدولة، وتضمن لهم حقوقهم وحرياتهم في أموالهم وأنفسهم وممارسة شعائرهم بحرية. بقي العالم منقسماً الى وحدات دولية على اساس ديني: أوربا المسيحية، والشرق الأوسط الإسلامي، والهند والصين وما جاورها هندوسية وبوذية وكنفشيوسية. ورغم وجود عدة دول ووحدات سياسيةداخل الكيان الديني لكن العامل الديني بقي مسيطراً على فكرة التقسيم الدولي. ولعل أهم التغييرات التي تناولت العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين هو اقرار العلاقات السلمية بين الشعوب المختلفةفي الأنتماء الديني والعرقي. فقد عقد السلطان سليمان القانوني عام1535 معاهدةمع ملك فرنسا، فرنسيس الأول، منحت رعاياهما المقيمين في بلديهما حقوقاً متبادلة. وقد أ‘عفي الرعايا الفرنسيون من دفع الجزية.كما انهم منحوا حرية ممارسة عقائدهم الدينية، وحق المقاضاة في محاكمهم القنصلية بحسب قوانين بلادهم. وهو أمر يحدث لأول مرة حيث يطبق قانون غير إسلامي في محاكم على أراض إسلامية. كما جرى اعفاء غير المسلمين المقيمين في الأراضي الإسلامية من دفع الجزية. ولم يجر تحديد مدة إقامتهم كما في السابق حيث لايتجاوز عهد الأمان سنة واحدة. من المعلو م ان التقسيم الشرعي والقانوني للمواطنين في العصور القديمة كان يعتمد على الهوية الدينية اساساً في ذلك. فالدول والامبراطوريات كانت تتبنى ديانة معينة تمثل هوية الدولة وطبيعة المواطنة فيها. فالإسلام هو هوية المواطن في الدولة الإسلامية. والمسيحية هي هوية المواطن في الامبراطورية البيزنطية، ونفس الأمر ينطبق على دولة النجاشي في الحبشة ودولة القبط في مصر قبل الفتح. بقيت الأقليات الدينية (اليهودية والمسيحية والصابئة والمجوسية وغيرها) تعيش بسلام في المجتمع الإسلامي. ويعود ذلك الى أمرين، الأول: ديني- عقائدي، حيث أعتبر اتباع هذه الديانات من اهل الكتاب الذين اوجب الإسلام احترام أديانهم وأنبيائهم وكتبهم المقدسة وعقائدهم. والثاني: عملي- قانوني وهو دفع الجزية التي منعت الدولة والحاكم المسلم، في أغلب الأحوال، من التعرض اليهم وممارسة القمع والاضطهاد ضدهم. كما أن دفع الجزية اعفاهم من المشاركة في الحروب التي تخوضها الدولة الإسلامية ضد جيرانها من غير المسلمين. ويعتبر غير المسلم بموجب عقد الذمة في ذمة المسلمين أي في عهدهم وأمانهم. ويسري هذا العقد على الأبناء والاحفاد ما لم يفسخوه. ولا يحق للمسلمين أو دولتهم فسخه. وإن فسخه الذمي فلا تقع المسؤولية على طائفته بل عليه شخصيا ً. والسبب الوحيد القاطع بفسخه من قبل الدولة الإسلاميةهو تعاون الذمي مع العدو. وأما أخطاؤه السلوكية أو مواقفه السياسية أو مشاركته في انتفاضة داخلية أو عصيان فتقع في أطار البغي، ولا تلغي العقد(7). لقد أدى هذان العاملان الى نوع من الاستقلال الديني والقانوني عن سلطة الخليفة او السلطان المسلم. كما حفظ تراث الأقليات من عادات وتقاليد وأعراف ومعاهد ومدارس دينية وكنائس ومعابد ومراكز ثقافية ومكتبات ومأوى للأيتام وكبار السن. إذ حافظت الأقليات الدينية في المجتمع الإسلامي على كيانها الديني والثقافي والأجتماعي. لكن ذلك لم يمنع من اندماجها في الحياة العامة، حيث تقلد أبناء الأقليات مناصب عليا في الدولة كالوزراء والمستشارين، ونبغ فيهم الأطباء والعلماء والفلكيون والشعراء والأدباء. لم تكن جميع عصور الأقليات الدينية عهود سعادة وأستقرار، ولم تستمر الديمقراطية التي مورست في فجر الإسلام، حيث بدأ الأستبداد يترسخ في كيان الدولة، وصار الحاكم حاكما شبه مطلق، وبدأت السلطات الحاكمة بتكييف الدولة بشكل يتناسب مع مصالحها. وعندما ينحرف الحاكم أوالحكومة تبدأ المظالم بالانتشار من قصره الى اقصى بقعة نائية في أطراف الدولة. وكان الخلفاء والسلاطين يجدون من فقهاء البلاد عونا ً وتبريراً شرعيا ً لسلوكهم وقراراتهم. لقد تعرضت بعض الأقليات الى إضطهاد محدود في فترات متفاوتة تعود لأسباب داخلية وخارجية. فكانوا يتعرضون للمضايقة عندما تتعرض الدولة الاسلامية الى اعتداء من قبل الدولة البيزنطية، كما حدث في عهد هارون الرشيد، وتكررت ردود الفعل في مراحل لاحقة، مثلما حاول غزاة نصارى من الخارج احتلال اجزاء من الدولة الإسلامية كالغزوات الصليبية، التدخل الأوربي أيام الدولة العثمانية، حملة نابليون على مصر.. ومن الأسباب الداخلية التي لا علاقة لها بالدين هي زيادة الضرائب او مصادرة الأموال العائدة لغير المسلمين. كما خضع مبلغ الجزية الى الأرتفاع الشديد لزيادة واردات بيت المال. ووصل الامر في عهد الدولة الأموية الى أبقاء الجزية على من أسلم منهم. فقد أمر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز (717-720م) بطرد النصارى من وظائف الدولة. كما فرض إجراءات صارمة تتعلق بالملابس وحلق الرؤوس وارتداء أحزمة من الجلد وركوب الحيوانات بلا سرج، بهدف تمييزهم عن المسلمين. كما منعهم من بناء الكنائس ورفع أصواتهم في الصلاة. ومع ذلك أحترم عمربن عبد العزيز عقد الذمة، ولم يجبرهم على دخول الإسلام، كما حمى للنصارى ملكيتهم للكنائس القديمة التي ضمنها لهم عقد الصلح. وشمل الخليفة المتوكل (847م) المسلمين وغير المسلمين في ظلمه. إذ أمر إلباس النصارى القيود، وأن لايظهروا في شعائرهم صليباً، ومنع قراءة الصلوات في الشوارع، وأمر بتسوية قبورهم بالأرض، ونهاهم عن اشعال النار في الطرقات، وحدد لهم علائم في لباسهم وقص شعورهم، وتدخل في اسماء اولادهم وأساء معاملتهم، ورفض أعتناقهم الإسلام، ونهى عن تعليمهم، ومنعهم من الاحتفال بأعيادهم خارج بيوتهم(Cool. الأقليات في الإسلام المعاصر إن التجارب الإسلامية في الدول المعاصرة تتباين في نظرتها وتشريعاتها أتجاه الأقليات. ففي الوقت الذي تمنع المملكة العربية السعودية ممارسة الشعائر علنيا ً من قبل أتباع الديانات غير الإسلامية، وتمنع أنشاء كنائس او معابد، نجد الكويت تعترف بوجود أقلية مسيحية صغيرة يرأسها كويتي مسيحي. وفي سوريا ومصر والأردن ولبنان تتمتع الأقليات الدينية بحرية العبادة وجميع حقوق المواطنة والمشاركة في الحياة السياسية العامة. وكذلك الامر في بلدان شمال افريقيا وبلدان جنوب الصحراء، والدول الإسلامية في آسيا. في إيران تعيش أقليات دينية وطنية متعددة، أي انها إيرانية الأصل وليست طارئة كاليهود والأرمن والمجوس والزرادشت. ويعترف دستور جمهورية إيران الإسلامية رسمياً بالأقليات الدينية الثلاث (الزرادشت واليهود والمسيحيون) والتي تتمتع بالحرية في مراسيمها الدينية، والعمل على وفق اديانها في مجال الأحوال الشخصية والتعاليم الدينية (المادة 13). وتنص المادة(14) على: ((بحكم الآية الكريمة(لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم، أن الله يحب المقسطين))، فإن على حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وباقي المسلمين أن يعاملوا غير المسلمين بالأخلاق الحسنة، والقسط، والعدل الإسلامي، وان يراعوا حقوقهم الإنسانية. وإن هذا المبدأ أنما ينطبق على أولئك الذين لا يتآمرون ولايعملون ضد الإسلام وضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية)). من الواضح ان النص يستبطن تلميحا ً بالاتهام بالخيانة المتوقعة من أتباع الديانات الأخرى. الجدير بالذكر أن أساس الانتماء في الجمهورية الإسلامية هو المواطنة أي أن كل من يحمل الجنسية الإيرانية يتمتع بجميع الحقوق والحريات المدنية والسياسية. ولايعتبر الأنتماءالديني أو المذهبي أساسا ً في بناء الدولة. هذا المبدأ يتجسد بقوة في منح الأقليات الدينيةحق التمثيل في البرلمان الإيراني. إذ تنص المادة(64) على أن ((ينتخب الزرادشت واليهود كل على حدة نائبا ً واحداً، وينتخب الآشوريون والكلدانيون معا ً نائبا ً واحدا ً، وينتخب المسيحيون والآرمن في الجنوب والشمال كل على حدة نائبا ً واحدا ً)) في مجلس الشورى الإيراني. أي أن هناك مقاعد في البرلمان الإيراني مخصصة لتمثيل الأقليات الدينيةلا ينافسهم عليها المسلمون الذين يشكلون الاكثرية. وهذا بحد ذاته ضمان كبير وحق دستوري للأقليات الدينية. أما الدستورالعراقي الجديد فقد تضمنت المادة (41) لأتباع الديانات والمذاهب حرية: 1- ممارسة الشعائر الدينية. 2- إدارة الأوقاف وشؤونها وسياستها الدينية. 3- تكفل الدولة حرية العبادة وحماية اماكنها. وتنص المادة (39) على ((أن العراقيين أحرار في الألتزام بأحوالهم الشخصية، حسب ديانتهم أو مذاهبهم أو اديانهم أو معتقداتهم أو أختياراتهم)). ولايوجد في الدستور العراقي ما ينص صراحة على تمثيل الأقليات الدينية والقومية في مجلس النواب، لكن المادة (47 / أولا ً) تشير الى أن تكوين مجلس النواب يجب ان ((يراعي تمثيل سائر مكونات الشعب فيه)). وهذه أشارة الى ضرورة وجود تمثيل لجميع الأقليات القومية (الكرد والتركمان والكرد الفيلية والكلدوآشوريين والشبك))، والأقليات الدينية (المسيحيين والصابئة المندائيين والإيزديين)، لكن الدستور لايوضح كيفية بلوغ هذا الهدف. من جانب آخر أوضحت المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات في العراق على أن أصوات الأقليات الدينية لن تحتسب على اساس الدوائر الانتخابية لأنها تقيم في عدة محافظات، بل ستحتسب على اساس الدائرة الانتخابية الوطنية، اي مستوى العراق لضمان تجميع أصوات الناخبين المنتمين للأقليات. ويقر الدستور العراقي استخدام اللغات التي تتحدث بها الأقليات القومية والدينية في المؤسسات الرسمية والخاصة. أذ تنص المادة (3 / أولا ً) على ((حق العراقيين بتعليم أبنائهم باللغة الأم كالتركمانية والسريانية والأرمنية، في المؤسسات التعليمية الحكومية، وفقا ً للضوابط التربوية، أو بأي لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة)). وتضمن المادة (3 / رابعا ً) على أن ((اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان في الوحدات الأدارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية)). وتنص المادة (3 /خامسا) على انه ((لكل أقليم أو محافظة أتخاذ اي لغة محلية أخرى، لغة رسمية أضافية، أذا أقرت غالبية سكانها ذلك بأستفتاء عام)). من جانب آخر يشمل الأقليات مضمون المادة (41) التي تساوي بين جميع العراقيين بلا أستثناء، حيث تنص على أن ((العراقيين متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الأقتصادي أو الأجتماعي)).


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aina.yoo7.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى